سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا قد دللنا فيما مضى قبل على معنى خداع المنافق ربه ووجه خداع الله إياهم , بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع , مع اختلاف
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] قَالَ: \" نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ [ص: 612] وَأَبِي عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ , وَفِي الْمُنَافِقِينَ؛ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ , قَالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْبَقَرَةِ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 9] . قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] فَيَقُولُ: فِي النُّورِ الَّذِي يُعْطَى الْمُنَافِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ , فَيُعْطَوْنَ النُّورَ , فَإِذَا بَلَغُوا السُّورَ سُلِبَ , وَمَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] قَالَ: \"" قَوْلُهُ: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]"