سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء الأمصار بضم الظاء , وقرأه بعضهم: (إلا من ظلم) بفتح الظاء , ثم اختلف الذين قرءوا ذلك بضم الظاء في تأويله؛ فقال
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 148] الْآيَةُ , قَالَ: ضَافَ رَجُلٌ رَجُلًا , فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّ ضِيَافَتِهِ , فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَ النَّاسَ , فَقَالَ: ضِفْتُ فُلَانًا فَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ ضِيَافَتِي , فَذَلِكَ جَهْرٌ بِالسُّوءِ {إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ ضِيَافَتَهُ \""|
|12788||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء الأمصار بضم الظاء , وقرأه بعضهم: (إلا من ظلم) بفتح الظاء , ثم اختلف الذين قرءوا ذلك بضم الظاء في تأويله؛ فقال|
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا مَنْ ظُلِمَ فَانْتَصَرَ يَجْهَرُ بِسُوءٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ ضَافَ رَجُلًا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمْ يُضِفْهُ , فَنَزَلَتْ {إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُضِفْهُ , لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِلَّا مَنْ ظُلِمَ فَانْتَصَرَ مِنْ ظَالِمِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ."