سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما يعني بذلك جل ثناؤه: فحرمنا على اليهود الذين نقضوا ميثاقهم الذي
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160] الْآيَةُ , عُوقِبَ الْقَوْمُ [ص: 677] بِظُلْمٍ ظَلَمُوهُ وَبَغْي بَغَوْهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ بِبَغْيِهِمْ وَبِظُلْمِهِمْ \"" وَقَوْلِهِ: {وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا} [النساء: 160] يَعْنِي: وَبِصَدِّهِمْ عِبَادَ اللَّهِ عَنْ دِينِهِ وَسُبُلِهِ الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ صَدًّا كَثِيرًا , وَكَانَ صَدُّهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِقَوْلِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْبَاطِلَ , وَادِّعَائِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ , وَتَبْدِيلِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ وَتَحْرِيفِ مَعَانِيهِ عَنْ وُجُوهِهِ , وَكَانَ مِنْ عَظِيمِ ذَلِكَ جُحُودُهُمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكِهِمْ بَيَانَ مَا قَدْ عَلِمُوا مِنْ أَمْرِهِ لِمَنْ جَهَلَ أَمْرَهُ مِنَ النَّاسِ. وَبِنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ"