سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما يعني بذلك جل ثناؤه: إنا أوحينا إليك , كما أوحينا إلى نوح , وإلى رسل قد قصصناهم عليك , ورسل لم نقصصهم عليك. فلعل قائلا أن يقول: فإذا كان ذلك معناه , فما
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَزْءِ بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ , قَالَ: \" لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ , فَطَفِقَ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا أَفْقَهُ هَذَا , حَتَّى كَلَّمَهُ بِلِسَانِهِ آخِرَ الْأَلْسِنَةِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ , فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: هَلْ فِي خَلَقِكَ شَيْءٌ يُشْبِهُ كَلَامَكَ؟ قَالَ: لَا , وَأَقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلَامِي , أَشَدُّ مَا يَسْمَعُ النَّاسُ مِنَ الصَّوَاعِقِ \"""