سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين جحدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم , وكفروا بالله بجحود ذلك وظلموا بمقامهم على
مُقِيمِينَ فِيهَا أَبَدًا {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 30] يَقُولُ: \" وَكَانَ تَخْلِيدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكُمْ صِفَتَهُمْ فِي جَهَنَّمَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا , لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِهِ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْهُ , وَلَا لَهُ أَحَدٌ يَمْنَعُهُ مِنْهُ , وَلَا يُسْتَصْعَبُ عَلَيْهِ مَا أَرَادَ فِعْلَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا , لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ , وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ"