سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد يعني جل ثناؤه بقوله: يا أيها الذين آمنوا أوفوا يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله وأذعنوا له بالعبودية ,
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , قَالَ: ثنا أَبِي فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] قَالَ: \" الْعُقُودُ خَمْسٌ: عُقْدَةُ النِّكَاحِ , وَعَقْدُ الشَّرِكَةِ , وَعَقْدُ الْيَمِينِ , وَعُقْدَةُ الْعَهْدِ , وَعُقْدَةُ الْحِلْفِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَهْلِ الْكِتَابِ بِالْوَفَاءِ بِمَا أَخَذَ [ص: 11] بِهِ مِيثَاقَهُمْ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"