سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا الهدي ولا القلائد أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله , تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه , ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلُهُ: {وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ} [المائدة: 2] قَالَ: «إِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَقَلَّدُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ مَكَّةَ , فَيُقِيمُ الرَّجُلُ بِمَكَانِهِ , حَتَّى إِذَا انْقَضَتِ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَلَّدَ نَفْسَهُ وَنَاقَتَهُ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ , فَيَأْمَنُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ»