سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا الهدي ولا القلائد أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله , تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه , ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا [ص: 29] الْقَلَائِدَ} [المائدة: 2] قَالَ: \"" الْقَلَائِدُ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ لِحَاءَ شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَتَقَلَّدَهَا , ثُمَّ يَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَ , فَيَأْمَنُ بِذَلِكَ , فَذَلِكَ الْقَلَائِدُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا الْقَلَائِدَ} [المائدة: 2] أَنْ يَنْزِعُوا شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَتَقَلَّدُوهُ كَمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ"