سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا آمين البيت الحرام يعني بقوله عز ذكره ولا آمين البيت الحرام ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية , تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته , وبعضهم يقول: يممته , كما قال الشاعر: إني كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري
فَأَذْكُرُ لَهُمْ مَا ذَكَرْتَ , فَإِنْ قَبِلُوهُ أَقْبَلْتُ مَعَهُمْ , وَإِنْ أَدْبَرُوا كُنْتُ مَعَهُمْ. قَالَ لَهُ: «ارْجِعْ» فَلَمَّا خَرَجَ , قَالَ: «لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِ كَافِرٍ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي بِعَقِبَيْ غَادِرٍ , وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ» فَمَرَّ عَلَى سَرْحٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ , فَانْطَلَقَ بِهِ فَطَلَبَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَفَاتَهُمْ. وقَدِمَ الْيَمَامَةَ , وَحَضَرَ الْحَجَّ , فَجَهَّزَ خَارِجًا , وَكَانَ عَظِيمَ التِّجَارَةِ , فَاسْتَأْذَنُوا أَنْ يَتَلَقَّوْهُ وَيَأْخُذُوا مَا مَعَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2]