سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا آمين البيت الحرام يعني بقوله عز ذكره ولا آمين البيت الحرام ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية , تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته , وبعضهم يقول: يممته , كما قال الشاعر: إني كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] الْآيَةُ , قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَ نَاسٌ يَأُمُّونَ الْبَيْتَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , يُهِلُّونَ بِعُمْرَةَ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا هَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ , فَمِثْلُ هَؤُلَاءِ فَلَنْ نَدَعَهُمْ إِلَّا أَنْ نُغِيرَ عَلَيْهِمْ. فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2]