سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا آمين البيت الحرام يعني بقوله عز ذكره ولا آمين البيت الحرام ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية , تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته , وبعضهم يقول: يممته , كما قال الشاعر: إني كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ قَتَادَةَ نُسِخَ مِنَ الْمَائِدَةِ: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] نَسَخَتْهَا بَرَاءَةُ , قَالَ اللَّهُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] وَقَالَ: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدَيْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] وَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] وَهُوَ الْعَامَ الَّذِي حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ , فَنَادَى فِيهِ بِالْأَذَانِ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} [المائدة: 2] الْآيَةُ , قَالَ: فَنُسِخَ مِنْهَا [ص: 38] : {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] نَسَخَتْهَا بَرَاءَةُ , فَقَالَ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدَةَ \"""