سورة البقرة
يعني بقوله: وإذ آتينا موسى الكتاب واذكروا أيضا إذ آتينا موسى الكتاب والفرقان. ويعني بالكتاب: التوراة، وبالفرقان: الفصل بين الحق والباطل
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: \" {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} [البقرة: 53] فَقَالَ: أَمَّا الْفُرْقَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: 41] فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْقَضَاءُ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. قَالَ: فَكَذَلِكَ أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى الْفُرْقَانَ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ، وَسَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَنْجَاهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ بِالنَّصْرِ، فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَالْمُشْرِكِينَ، فَكَذَلِكَ جَعَلَهُ بَيْنَ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ \"""