سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إلا ما ذكيتم يعني جل ثناؤه بقوله: إلا ما ذكيتم إلا ما طهرتموه بالذبح الذي جعله الله طهورا. ثم اختلف أهل التأويل فيما استثنى الله بقوله: إلا ما ذكيتم فقال بعضهم: استثنى من جميع ما سمى الله تحريمه , من قوله وما أهل لغير الله
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَلْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ هَذَا , فَحَرَّمَ اللَّهُ فِي [ص: 66] الْإِسْلَامِ إِلَّا مَا ذُكِّيَ مِنْهُ , فَمَا أُدْرِكَ فَتَحَرَّكَ مِنْهُ رِجْلٌ أَوْ ذَنَبٌ أَوْ طَرْفٌ فَذُكِّيَ , فَهُوَ حَلَالٌ»"