سورة المائدة
القول في تأويل قوله: وأن تستقسموا بالأزلام يعني بقوله: وأن تستقسموا بالأزلام وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم , بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك , أجال القداح ,
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَزَّارُ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [المائدة: 3] قَالَ: \" كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا أَوْ سَفَرًا , يَعْمِدُونَ إِلَى قِدَاحٍ ثَلَاثَةٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ: اؤْمُرْنِي , وَعَلَى الْآخَرِ: انْهَنِي , وَيَتْرُكُونَ الْآخَرَ مُحَلِّلًا بَيْنَهُمَا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. ثُمَّ يُجِيلُونَهَا , فَإِنْ خَرَجَ الَّذِي عَلَيْهِ اؤْمُرْنِي , مَضَوْا لِأَمْرِهِمْ , وَإِنْ خَرَجَ الَّذِي عَلَيْهِ انْهَنِي كَفُّوا , وَإِنْ خَرَجَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَعَادُوهَا \"""