سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن يعني جل ثناؤه بقوله: والمحصنات من المؤمنات أحل لكم أيها المؤمنون المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن والمحصنات من الذين أوتوا
حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةً لِي كَانَتْ وُئِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَاسْتَخْرَجْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ , فَأَدْرَكَتِ الْإِسْلَامَ , فَلَمَّا أَسْلَمَتْ أَصَابَتْ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ , فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ لِتَذْبَحَ بِهَا نَفْسَهَا , فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا , فَدَاوَيْتُهَا حَتَّى بَرِئَتْ , ثُمَّ إِنَّهَا أَقْبَلَتْ بِتَوْبَةٍ حَسَنَةٍ , فَهِيَ تُخْطَبُ إِلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَأُخْبِرُ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «أَتُخْبِرُ بِشَأْنِهَا؟ تَعْمَدُ إِلَى مَا سَتَرَهُ اللَّهُ فَتُبْدِيهِ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتُ بِشَأْنِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ بَلْ أَنْكِحْهَا بِنِكَاحِ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ» [ص: 142] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , قَالَ: ثنا مَرْوَانُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ. فذَكَرَ نَحْوَهُ"