سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن يعني جل ثناؤه بقوله: والمحصنات من المؤمنات أحل لكم أيها المؤمنون المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن والمحصنات من الذين أوتوا
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا , أَدَعَ أَحَدًا أَصَابَ فَاحِشَةً فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُحْصَنَةً. فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , الشِّرْكُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ يُقْبَلُ مِنْهُ إِذَا تَابَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] الْعَفَائِفَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ , إِمَاءً كُنَّ أَوْ حَرَائِرَ. فأَجَازَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ نِكَاحِ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ الدَّائِنَاتِ دِينَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ , وَحَرَّمُوا الْبَغَايَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ"