Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: " فِي قَوْلِهِ: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} البقرة: ٥٥ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَسَارُوا مَعَهُ. قَالَ: فَسَمِعُوا كَلَامًا، فَقَالُوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} البقرة: ٥٥ قَالَ: فَسَمِعُوا صَوْتًا فَصُعِقُوا. يَقُولُ: مَاتُوا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} البقرة: ٥٦ فَبُعِثُوا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُمْ ذَاكَ كَانَ عُقُوبَةً لَهُمْ، فَبُعِثُوا لِبَقِيَّةِ آجَالِهِمْ " فَهَذَا مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالُوا لِمُوسَى: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} البقرة: ٥٥ وَلَا خَبَرَ عِنْدَنَا بِصِحَّةِ شَيْءٍ مِمَّا قَالَهُ مِنْ ذِكْرِنَا قَوْلَهُ فِي سَبَبِ قِيلِهِمْ ذَلِكَ لِمُوسَى تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَتَسْلَمُ لَهُمْ. وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْضَ مَا قَالُوهُ، فَإِذَا كَانَ لَا خَبَرَ بِذَلِكَ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ قَوْمِ مُوسَى أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ: {يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} البقرة: ٥٥ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ. وَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ عَنْهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذِهِ الْآيَاتِ تَوْبِيخًا ⦗٦٩٨⦘ لَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قَامَتْ حُجَّتُهُ عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَا حَاجَةَ لِمَنِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ إِلَى مَعْرِفَةِ السَّبَبِ الدَّاعِي لَهُمْ إِلَى قِيلِ ذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ الَّذِينَ أَخْبَرَنَا عَنْهُمُ الْأَقْوَالَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا حَقًّا كَمَا قَالَ