سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: وامسحوا برءوسكم اختلف أهل التأويل في صفة المسح الذي أمر الله به بقوله: وامسحوا برءوسكم فقال بعضهم: وامسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به من رءوسكم بالماء إذا قمتم إلى الصلاة
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: قُلْتُ لَأَبِي عَمْرٍو: مَا يُجْزِئُ مَنْ مَسَحَ الرَّأْسَ؟ قَالَ: «أَنْ تَمْسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ إِلَى الْقَفَا أَحَبُّ إِلَيَّ» حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْهُ , نَحْوَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَامْسَحُوا بِجَمِيعِ رُءُوسِكُمْ. قَالُوا: إِنْ لَمْ يَمْسَحْ بِجَمِيعِ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ بِوَضُوئِهِ ذَلِكَ