سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أقروا بتوحيد الله ورسالة رسوله صلى الله عليه وسلم وما
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} يَهُودُ حِينَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا لَهُمْ , وَأَصْحَابُهُ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ لَهُمْ , فَاسْتَعَانَهُمْ فِي مَغْرَمٍ فِي دِيَةٍ غَرِمَهَا , ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِمْ , فَائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ بِقَتْلِهِ , فَخَرَجَ يَمْشِي مُعْتَرِضًا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ خِيفَتَهُمْ , ثُمَّ دَعَا أَصْحَابَهُ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى تَتَامَّوْا إِلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المائدة: 11]