الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 14] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْفُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَمُّوا بِبَسْطِ أَيْدِيهِمْ إِلَيْكَ وَإِلَى أَصْحَابِكَ , وَاصْفَحْ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ وَرَاءِ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ , وَسَيُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ عِنْدَ وُرُودِهِمُ اللَّهَ عَلَيْهِ فِي مَعَادِهِمْ بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَصْنَعُونَ مِنْ نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُ , وَنَكْثِهِمْ عَهْدَهُ , وَتَبْدِيلِهِمْ كِتَابَهُ , وَتَحْرِيفِهِمْ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ , فَيُعَاقِبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهِمْ \"""