سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين وهذا أيضا من الله تعريف لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قديم بتمادي هؤلاء اليهود في الغي وبعدهم عن الحق وسوء
مُقَاسَاتِهِمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَأْسَ عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْهُمْ , فَإِنَّ الذَّهَابَ عَنِ اللَّهِ وَالْبُعْدَ مِنَ الْحَقِّ وَمَا فِيهِ لَهُمُ الْحَظُّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ عَادَاتِهِمْ وَعَادَاتِ أَسْلَافِهِمْ وَأَوَائِلِهِمْ , وَتَعَزَّ بِمَا لَاقَى مِنْهُمْ أَخُوكَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاذْكُرْ إِذْ قَالَ مُوسَى لَهُمْ: {يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 20] يَقُولُ: \" اذْكُرُوا أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَآلَاءَهُ قِبَلَكُمْ. كَمَا:"