سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا يعني بذلك جل ثناؤه , أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم , فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين , فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم
الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ مُوسَى أَنَّهُمْ جُعِلُوا فِيهِمْ هُمُ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى , إِذْ صَارَ إِلَى الْجَبَلِ وَهُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ , فَقَالَ: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} [سورة: الأعراف، آية رقم: 155] {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} [سورة: المائدة، آية رقم: 20] سَخَّرَ لَكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ خَدَمًا يَخْدُمُونَكُمْ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ مُوسَى , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ سِوَاهُمْ يَخْدُمُهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ