سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا يعني بذلك جل ثناؤه , أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم , فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين , فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} [المائدة: 20] قَالَ: «كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ سُخِّرَ لَهُمُ الْخَدَمُ مِنْ بَنِي آدَمَ وَمَلَكُوا» وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ مَنْ مَلَكَ بَيْتًا وَخَادِمًا وَامْرَأَةً , فَهُوَ مَلِكٌ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ