سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين يعني جل ثناؤه بقوله فطوعت فأقامته وساعدته عليه. وهو فعلت من الطوع , من قول القائل: طاعني هذا الأمر: إذا انقاد له. وقد اختلف أهل التأويل في تأويله , فقال بعضهم: معناه: فشجعت
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي , قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَمَّا أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَ ابْنِ آدَمَ الَّذِي تُقُبَّلَ قُرْبَانُهُ , قَالَ الْآخَرُ لِأَخِيهِ: أَتَمْشِي فِي النَّاسِ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّكَ قَرَّبْتَ قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْكَ وَرُدَّ عَلَيَّ؟ وَاللَّهِ لَا تَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيَّ وَإِلَيْكَ وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكِ. فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: مَا ذَنْبِي {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] فَخَوَّفَهُ بِالنَّارِ , فَلَمْ يَنْتَهِ وَلَمْ يَنْزَجِرْ , فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ [ص: 339] قَتْلَ أَخِيهِ , فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ \"""