سورة المائدة
ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه:
الْأَرْضِ. قَالَ قَابِيلُ: عَظُمَتْ خَطِيئَتِي عَنْ أَنْ تَغْفِرَهَا , قَدْ أَخْرَجْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ , وَأَتَوَارَى مِنْ قُدَّامِكَ , وَأَكُونُ فَزِعًا تَائِهًا فِي الْأَرْضِ , وَكُلُّ مَنْ لَقِيَنِي قَتَلَنِي. فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَا يَكُونُ كُلُّ قَاتِلٍ قَتِيلًا يُجْزَى وَاحِدًا , وَلَكِنْ يُجْزَى سَبْعَةً , وَجَعَلَ اللَّهُ فِي قَابِيلَ آيَةً , لِئَلَّا يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ. وَخَرَجَ قَابِيلُ مِنْ قُدَّامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , مِنْ شَرْقِيَّ عَدْنِ الْجَنَّةِ \""|
|13947||سورة المائدة||ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه:|
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ خَيْثَمَةَ , قَالَ: «لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ نَشَفَتِ الْأَرْضُ دَمَهُ , فَلُعِنَتْ , فَلَمْ تُنَشِّفِ الْأَرْضُ دَمًا بَعْدُ» فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَأَثَارَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ إِذْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِأَخِيهِ الْمَقْتُولِ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ , يَقُولُ: يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ , فَيُثِيرُ تُرَابَهَا لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ , يَقُولُ: لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي جِيفَةَ أَخِيهِ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِالسَّوْءَةِ الْفَرْجَ , غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْجِيفَةِ , وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. وَفِي ذَلِكَ مَحْذُوفٌ تُرِكَ ذِكْرُهُ اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ , وَهُوَ: فَأَرَاهُ بِأَنْ بَحَثَ فِي الْأَرْضِ لِغُرَابٍ آخَرَ مَيِّتٍ , فَوَارَاهُ فِيهَا , فَقَالَ الْقَاتِلُ أَخَاهُ حِينَئِذٍ: {يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ} [المائدة: 31] الَّذِي وَارَى الْغُرَابَ الْآخَرَ|
|13948||سورة المائدة||ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه:|
الْمَيِّتَ {فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} فَوَارَاهُ حِينَئِذٍ {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فِي قَتْلِهِ أَخَاهُ. وَكُلُّ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ , مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ , وَحَرَّضَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ الْيَهُودِ , الَّذِينَ كَانُوا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَتَلَهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ , إِذْ أَتَوْهُمْ يَسْتَعِينُونَهُمْ فِي دِيَةِ قَتِيلَيْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ , وَعَرَّفَهُمْ جَلَّ وَعَزَّ رَدَاءَةَ سَجِيَّةِ أَوَائِلِهِمْ وَسُوءَ اسْتِقَامَتِهِمْ عَلَى مَنْهَجِ الْحَقِّ مَعَ كَثْرَةِ أَيَادِيهِ وَآلَائِهِ عِنْدَهُمْ , وَضَرَبَ مَثَلَهُمْ فِي عَدُوِّهِمْ وَمَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْوَفَاءِ لَهُمْ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ بِابْنَيْ آدَمَ الْمُقَرِّبِينَ قَرَابِينَهُمَا اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ. ثُمَّ ذَلِكَ مَثَلٌ لَهُمْ عَلَى التَّأَسِّي بِالْفَاضِلِ مِنْهُمَا دُونَ الطَّالِحِ , وَبِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ|
|13949||سورة المائدة||ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه:|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قُلْتُ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ ضَرَبَ لَكُمُ ابْنَيْ آدَمَ مَثَلًا , فَخُذُوا خَيْرَهُمَا وَدَعُوا شَرَّهُمَا» ؟ قَالَ: بَلَى \"""