سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون يعني تعالى ذكره بقوله:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا أَبَا الْفَضْلِ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ , تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ} [المائدة: 30] إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] ثُمَّ قَالَ: عَظَّمَ وَاللَّهِ فِي الْوِزْرِ كَمَا تَسْمَعُونَ , وَرَغَّبَ وَاللَّهِ فِي الْأَجْرِ كَمَا تَسْمَعُونَ , إِذَا ظَنَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّكَ لَوْ قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا فَإِنَّ لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مَا تَفُوزُ بِهِ مِنَ النَّارِ , كَذَبَتْكَ وَاللَّهِ نَفْسُكَ , وَكَذَبَكَ الشَّيْطَانُ \""|
|13987||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون يعني تعالى ذكره بقوله:|
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] قَالَ: \"" وِزْرًا {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] قَالَ: «أَجْرًا» وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُؤْمِنَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ قَتَلَتْهَا فَاسْتَحَقَّتِ الْقَوَدَ بِهَا وَالْقَتْلَ قِصَاصًا , أَوْ بِغَيْرِ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ , بِحَرْبِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَحَرْبِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا , فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا فِيمَا اسْتَوْجَبَ مِنْ عَظِيمِ الْعُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , كَمَا أَوْعَدَهُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ رَبُّهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ"