سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض يقول تعالى ذكره: ما للذي حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا من أهل ملة الإسلام أو ذمتهم إلا بعض هذه الخلال التي ذكرها جل ثناؤه. ثم اختلف أهل التأويل في
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ سَمِعْتُ السُّدِّيَّ , يَسْأَلُ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ , عَنْ رَجُلٍ مُحَارِبٍ , خَرَجَ فَأَخَذَ وَلَمْ يُصِبْ مَالًا وَلَمْ يُهْرِقْ دَمًا. قَالَ: \" النَّفْي بِالسَّيْفِ؛ وَإِنْ أَخَذَ مَالًا فَيَدُهُ بِالْمَالِ وَرِجْلُهُ بِمَا أَخَافَ الْمُسْلِمِينَ؛ وَإِنْ هُوَ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا: قُتِلَ؛ وَإِنْ هُوَ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ: صُلِبَ. وأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: تُقْطَعُ يَدُهُ وَرِجْلُهُ \"""