سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلُهُ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] وَتَوْبَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْإِمَامِ يَسْتَأْمِنُهُ عَلَى مَا قَتَلَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ: فَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنِّي عَلَى ذَلِكَ ازْدَدْتُ فَسَادًا وَقَتْلًا وَأَخْذًا لِلْأَمْوَالِ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ قَبْلُ. فَعَلَى الْإِمَامِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُؤَمِّنَهُ عَلَى ذَلِكَ , فَإِذَا أَمَّنَّهُ الْإِمَامُ جَاءَ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ الْإِمَامِ. فلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَتْبَعَهُ وَلَا يَأْخُذَهُ بِدَمٍ سَفَكَهُ وَلَا مَالٍ أَخَذَهُ , وَكُلُّ مَالٍ كَانَ لَهُ فَهُوَ لَهُ , لِكَيْلَا يَقْتُلَ الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا وَيُفْسِدَهُ. فَإِذَا رَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ فَهُوَ وَلِيُّهُ يَأْخُذُهُ بِمَا صَنَعَ. وَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ , فَإِذَا أَخَذَهُ الْإِمَامُ وَقَدْ تَابَ فِيمَا يَزْعُمُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَمِّنَهُ الْإِمَامُ فَلْيُقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ \""|
|14078||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ , أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ أَمَانًا , فَهُوَ آمِنٌ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَا كَانَ أَصَابَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: كُلُّ مَنْ جَاءَ تَائِبًا مِنَ الْحِرَابِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ , اسْتَأْمَنَ الْإِمَامَ فَأَمَّنَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَأْمِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِيءَ مُسْتَسْلِمًا تَارِكًا لِلْحَرْبِ"