سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون اختلفت القراء في قراءة قوله: وليحكم أهل الإنجيل فقرأ قراء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: وليحكم بتسكين اللام على وجه الأمر من الله لأهل الإنجيل
فَأَمَّا إِذَا قُرِئَ بِتَسْكِينِ اللَّامِ , فَتَأْوِيلُهُ: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْإِنْجِيلَ , فِيهِ هُدًى وَنُورٌ , وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَأَمَرْنَا أَهْلَهُ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلْنَا فِيهِ , فَلَمْ يُطِيعُونَا فِي أَمْرِنَا إِيَّاهُمْ بِمَا أَمَرْنَاهُمْ بِهِ فِيهِ , وَلَكِنَّهُمْ خَالَفُوا أَمْرَنَا , فَالَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَنَا الَّذِي أَمَرْنَاهُمْ بِهِ فِيهِ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: الْفَاسِقُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَفِي غَيْرِهِ: هُمُ الْكَاذِبُونَ