سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون وهذا إعلام من الله تعالى ذكره عباده جميعا , الذين تبرءوا من اليهود وحلفهم رضا بولاية الله ورسوله والمؤمنين , والذين تمسكوا بحلفهم , وخافوا دوائر السوء تدور عليهم ,
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَالَ: أَخْبَرَهُمْ يَعْنِي الرَّبَّ , تَعَالَى ذِكْرُهُ مَنِ الْغَالِبُ , فَقَالَ: لَا تَخَافُوا الدَّوْلَةَ وَلَا الدَّائِرَةَ , فَقَالَ: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] وَالْحِزْبُ: هُمُ الْأَنْصَارُ \" وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ} [المائدة: 56] فَإِنَّ أَنْصَارَ اللَّهِ , وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
وَكَيْفَ أَضْوَى وَبِلَالٌ حِزْبِي
يَعْنِي بِقَوْلِهِ أَضْوَى: أُسْتَضْعَفُ وَأُضَامُ , مِنَ الشَّيْءِ الضَّاوِي. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَبِلَالٌ حِزْبِي , يَعْنِي نَاصِرِي"