سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى. فكفارته إطعام عشرة مساكين اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: فكفارته على ما هي عائدة، ومن ذكر ما؟ فقال بعضهم: هي عائدة على \" ما \"" التي في قوله: بما عقدتم الأيمان"
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، [ص: 622] قَالَ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ: \"" هِيَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ، فَقَالَ: أَوَ لَا تَقْرَأُ فَتَفْهَمَ؟ قَالَ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] ، قَالَ: فَلَا يُؤَاخِذُهُ بِالْإِلْغَاءِ، وَلَكِنْ يُؤَاخِذُهُ بِالْمُقَامِ عَلَيْهَا. قَالَ: وَقَالَ: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224]"