سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أو كفارة طعام مساكين يقول تعالى ذكره: أو عليه كفارة طعام مساكين. والكفارة معطوفة على الجزاء في قوله: فجزاء مثل ما قتل من النعم. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: (أو كفارة طعام مساكين) بالإضافة
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ [ص: 700] بْنُ مُسْلِمٍ: \"" مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ مِمَّا جَزَاؤُهُ شَاةٌ، فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] ، وَمَا كَانَ مِنْ كَفَّارَةٍ طَعَامِ مَسَاكِينَ مِثْلُ الْعُصْفُورَةِ يَقْتُلُ وَلَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَدْي، {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] قَالَ: عَدْلُ النَّعَامَةِ أَوِ الْعُصْفُورِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) ، فِلِصَاحِبِهِ أَنْ يَخْتَارَ مَا شَاءَ \"""