سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون. يقول تعالى ذكره: أحل لكم أيها المؤمنون صيد البحر، وهو ما صيد طريا
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَحْرَيْنِ، فَسَأَلُونِي عَمَّا قَذَفَ الْبَحْرُ، قَالَ: فَأَفْتَيْتُهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَفْتَيْتُهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا، قَالَ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُكَ بِالدِّرَّةِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ} [المائدة: 96] ، \" فَصَيْدُهُ: مَا صِيدَ مِنْهُ، وَطَعَامُهُ: مَا قَذَفَ \"""