سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون. يقول تعالى ذكره: أحل لكم أيها المؤمنون صيد البحر، وهو ما صيد طريا
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، [ص: 729] عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: الْبَحْرُ قَدْ أَلْقَى حِيتَانًا كَثِيرَةً؟ قَالَ: فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ، هَاتِ الْمُصْحَفَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ} [المائدة: 96] ، قَالَ: قُلْتُ: طَعَامُهُ: هُوَ الَّذِي أَلْقَاهُ. قَالَ: «فَالْحَقْهُ، فَمُرْهُ بِأَكْلِهِ»"