سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما يعني تعالى ذكره: وحرم عليكم أيها المؤمنون صيد البر ما دمتم حرما، يقول: ما كنتم محرمين لم تحلوا من إحرامكم. ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: وحرم عليكم صيد البر
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، قَالَ: ثنا عُرْوَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ [ص: 745] حَتَّى نَزَلُوا بِالرَّوْحَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِمْ طَيْرٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَقَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ: كُلُوا فَإِنِّي غَيْرُ آكِلِهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَتَأْمُرُنَا بِمَا لَسْتَ آكِلًا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «إِنِّي لَوْلَا أَظُنُّ أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِي لَأَكَلْتُ» فَأَكَلَ الْقَوْمُ"