سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى، وانظروا لها فيما
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] يَقُولُ: «مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ: [ص: 52] يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَغْتَرُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] ، فَيَقُولُ أَحَدُكُمْ: عَلَيَّ نَفْسِي وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَتُسْتَعْمَلَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ فَلَيَسُومَنَّكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ لَيَدْعُونَ اللَّهَ خِيَارُكُمْ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ \"""