سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ولا نكتم شهادة الله بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله تعالى، يعني: لا نكتم شهادة الله عندنا وذكر عن الشعبي أنه كان يقرؤه
وَقَرَأَهَا بَعْضُهُمْ: (وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً اللَّهَ) بِتَنْوِينِ الشَّهَادَةِ وَنَصْبِ اسْمِ {اللَّهِ} [المائدة: 106] ، بِمَعْنَى: وَلَا نَكْتُمُ اللَّهَ شَهَادَةً عِنْدَنَا. وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} [المائدة: 106] بِإِضَافَةِ الشَّهَادَةِ إِلَى اسْمِ {اللَّهِ} [المائدة: 106] وَخَفْضِ اسْمِ {اللَّهِ} [المائدة: 106] ، لِأَنَّهَا الْقِرَاءَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ الَّتِي لَا يَتَنَاكَرُ صِحَّتَهَا الْأُمَّةُ