سورة المائدة
وأما قوله: على أنهما استحقا إثما فإنه يقول تعالى ذكره: فإن اطلع من الوصيين اللذين ذكر الله أمرهما في هذه الآية بعد حلفهما بالله: لا نشتري بأيماننا ثمنا، ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، على أنهما استحقا إثما، يقول: على أنهما استوجبا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] إِلَى قَوْلِهِ: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] : مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] : مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 106] إِلَى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106] ، يَقُولُ: فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ حَلَفَا عَلَى شَيْءٍ يُخَالِفُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي اللَّذَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ: مَا كَانَ صَاحِبُنَا لَيُوصِيَ بِهَذَا، أَوْ: إِنَّهُمَا لَكَاذِبَانِ، [ص: 85] وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا \"""