سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين يعني تعالى ذكره بذلك: قال الحواريون مجيبي عيسى على قوله لهم: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين في قولكم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء:
يَقُولُ: وَتَسْكُنَ قُلُوبُنَا وَتَسْتَقِرَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا شَاءَ وَأَرَادَ، وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا، وَنَعْلَمَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْنَا فِي خَبَرِكَ أَنَّكَ لِلَّهِ رَسُولٌ مُرْسَلٌ، وَنَبِيُّ مَبْعُوثٌ وَنَكُونَ عَلَيْهَا، يَقُولُ: وَنَكُونَ عَلَى الْمَائِدَةِ، مِنَ الشَّاهِدِينَ يَقُولُ: مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا حُجَّةً لِنَفْسِهِ عَلَيْنَا فِي تَوْحِيدِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى مَا شَاءَ، وَلَكَ عَلَى صِدْقِكَ فِي نُبُوَّتِكَ.