سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون يقول تعالى ذكره معجبا خلقه المؤمنين من كفرة عباده ومحتجا على الكافرين: إن الإله الذي يجب عليكم أيها الناس حمده هو الذي خلق السموات والأرض، الذي جعل منهما معايشكم وأقواتكم وأقوات أنعامكم التي بها
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِيهِ: «وَخَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ هُودٍ» يُقَالُ مِنْ مُسَاوَاةِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ: عَدَلْتُ هَذَا بِهَذَا، إِذَا سَاوَيْتَهُ بِهِ عَدْلًا. وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ إِذَا أَنْصَفْتَ فِيهِ فَإِنَّكَ تَقُولُ: عَدَلْتُ فِيهِ أَعْدِلُ عَدْلًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ