سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون يقول تعالى ذكره معجبا خلقه المؤمنين من كفرة عباده ومحتجا على الكافرين: إن الإله الذي يجب عليكم أيها الناس حمده هو الذي خلق السموات والأرض، الذي جعل منهما معايشكم وأقواتكم وأقوات أنعامكم التي بها
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ: \" جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ، قَالَ لَهُ: أَلَيْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: وَانْصَرَفَ عَنْهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا ابْنَ أَبْزَى، إِنَّ هَذَا قَدْ أَرَادَ تَفْسِيرَ هَذِهِ غَيْرَ هَذَا، إِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، اذْهَبْ وَلَا تَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ حَدِّهَا \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ"