سورة الأنعام
وقوله: كتب على نفسه الرحمة يقول: قضى أنه بعباده رحيم، لا يعجل عليهم بالعقوبة ويقبل منهم الإنابة والتوبة. وهذا من الله تعالى ذكره استعطاف للمعرضين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة، يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء العادلين بي الجاحدين نبوتك يا محمد، إن تابوا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ مِلْءُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً، وَقَسَمَ رَحْمَةً بَيْنَ الْخَلَائِقِ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا تَشْرَبُ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ الْمَاءَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَصَرَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُتَّقِينَ وَزَادَهُمْ تِسْعًا وَتِسْعِينَ» حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: وَبِهَا تَشْرَبُ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ الْمَاءَ