سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ورفعنا فوقكم الطور قال أبو جعفر: وأما الطور فإنه الجبل في كلام العرب، ومنه قول العجاج: دانى جناحيه من الطور فمر تقضي البازي إذا البازي كسر وقيل إنه اسم جبل بعينه. وذكر أنه الجبل الذي ناجى الله عليه موسى. وقيل: إنه من
وَحَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: \" لَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة: 58] فَأَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمْرَ اللَّهُ الْجَبَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَدْ غَشِيَهُمْ، فَسَقَطُوا سُجَّدًا [ص: 50] عَلَى شِقٍّ، وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الْآخَرِ. فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ، فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} [الأعراف: 171] وَقَوْلِهِ: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} [البقرة: 63] \"""