سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون يعني تعالى ذكره بقوله: فلما نسوا ما ذكروا به: فلما تركوا العمل بما أمرناهم به على ألسن رسلنا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: {نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} [الأنعام: 44] قَالَ: «مَا دَعَاهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَرُسُلُهُ، أَبَوْهُ وَرَدُّوهُ عَلَيْهِمْ» {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 44] يَقُولُ: بَدَّلْنَا مَكَانَ الْبَأْسَاءِ الرَّخَاءَ وَالسَّعَةَ فِي الْعَيْشِ، وَمَكَانَ الضَّرَّاءِ الصِّحَّةَ وَالسَّلَامَةَ فِي الْأَبْدَانِ وَالْأَجْسَامِ اسْتِدْرَاجًا مِنَّا لَهُمْ