سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون يعني تعالى ذكره بقوله: فلما نسوا ما ذكروا به: فلما تركوا العمل بما أمرناهم به على ألسن رسلنا
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، مِنْ أَهْلِ [ص: 247] الثَّغْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] قَالَ: «أُمْهِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً» وَيَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] أَتَيْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَجْأَةً وَهُمْ غَارُّونَ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ وَلَا هُوَ بِهِمْ حَالٌّ"