سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها يقول تعالى ذكره: وإن تعدل النفس التي أبسلت بما كسبت، يعني: وإن تعدل كل عدل يعني: كل فداء، يقال منه: عدل يعدل: إذا فدى، عدلا. ومنه قول الله تعالى ذكره: أو عدل ذلك صياما، وهو ما عادله من
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] قَالَ: وَإِنْ تَعْدِلْ: وَإِنْ تَفْتَدِ يَكُونُ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يَفْتَدِي بِهَا لَا يُؤْخَذْ مِنْهُ عَدَلًا عَنْ نَفْسِهِ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ بِمَعْنَى: وَإِنْ تُقْسِطْ كُلَّ قِسْطٍ لَا [ص: 325] يُقْبَلُ مِنْهَا، وَقَالَ: إِنَّهَا التَّوْبَةُ فِي الْحَيَاةِ. وَلَيْسَ لِمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ تَائِبٍ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ"