سورة الأنعام
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلق السموات والأرض.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} ، قَالَ: أُقِيمَ عَلَى صَخْرَةٍ، وَفُتِحَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ، فَنَظَرَ إِلَى مُلْكِ اللَّهِ فِيهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى مَكَانِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَفُتِحَتْ لَهُ الْأَرْضُونَ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَسْفَلِ [ص: 350] الْأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} [العنكبوت: 27] يَقُولُ: آتَيْنَاهُ مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ. وَيُقَالُ: أَجْرُهُ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ."