سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنعام: 81] قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ وَقَضَى بَيْنَهُمْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] قَالَ: بِشِرْكٍ، قَالَ: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] ، فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَبْرِي مِنْهَا أَحَدٌ وَقَالَ آخَرُونَ: هَذَا جَوَابٌ مِنْ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ لَهُمْ: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ؟ فَقَالُوا لَهُ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ فَوَحَّدُوهُ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِذَا لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ