سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَرَأَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] ، فَلَمَّا قَرَأَهَا فَزِعَ، فَأَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَسْلَمُ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ؟ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ: \" غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ؟ إِنَّمَا هُوَ: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ"