الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {أُولَئِكَ} [البقرة: 5] : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ نُوحًا وَذُرِّيَّتَهُ الَّذِينَ هَدَاهُمْ لِدِينِ الْإِسْلَامِ وَاخْتَارَهُمْ لِرِسَالَتِهِ إِلَى خَلْقِهِ، هُمُ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} [البقرة: 121] ، يَعْنِي بِذَلِكَ: صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَزَبُورَ دَاوُدَ، وَإِنْجِيلَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. {وَالْحُكْمَ} [آل عمران: 79] يَعْنِي: الْفَهْمَ بِالْكِتَابِ وَمَعْرِفَةَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي ذَلِكَ"